فوزية عبدالعليم.. فنانة وعازفة وناشطة سياسية تخلت عن عن موهبتها 20 عامًا بسبب أبنائها
استراحة محاربة
بعد ما نجحت “فوزية” في وضع قدمها على أول الطريق الفني، وزاجها من رفيق دربها الدكتور عصمت عبد الكريم، وإنجابها لأطفالها الـ 3، نيفين ووحيد وسوزان، قررت الټضحية من أجل رعايتهم حيث كانت الأولوية للعائلة بالنسبة لها، حسبما أوضحت سوزان، قائلة: “تخلت عن طموحها الشخصي من أجلنا، كنا المسؤولية الأولى لها فكانت أمومتها طاغية على كل شيء، فكان واجبها المقدس الذي لم تستطع التخلي عنه، وابتعدت عن التمثيل لما يقرب من 20 عاما حتى بدأنا نكبر ونعتمد على أنفسنا، ولكن طوال تلك الفترة لم تتخلَ عن حلمها بالتمثل”.
عودتها مجددًا للفن
وفي نهاية التسعينيات قابلت فوزية المخرج شريف عرفة بعد ما عملت معه في إحدى الحملات الدعائية، ورشحها لأداء دور جدة أحمد السقا في فيلم “أفريكانو” مع المخرج عمرو عرفة، ثم المخرج سعيد حامد في فيلم “جاءنا البيان التالي”، ومنحها دورا أكبر في الفيلم الثاني “صاحب صاحبه”، وخلال تلك الفترة شاركت في مجموعة كبيرة من الأفلام، بحسب حديث ابنتها.

خلال تلك الفترة كان أولادها سعداء بالنجاح
خلال تلك الفترة كان أولادها سعداء بالنجاح الذي بدأت والدتهم تحققه، حتى لا يشعروا أنهم السبب وراء ضياع حلمها، وقالت نيفين: “كل البيت كان مرحب بعملها كنا سعداء بطموحها ولا نملك سوى تشجيعها، فكان منا من يعمل مديرا لأعمالها وآخر متخصصا لملابسها، والثالث مسؤولا عن توصيلها إلى مواقع التصوير ثم إرجاعها مرة أخرى، أو إلى المطار في حالة سفرها للخارج، وكنا سعداء بحب الجمهور لها وإقافهم لها في الشارع لالتقاط صور معها”.
التمثيل لم يكن الفرع الوحيد من الفن الذي أجادته الفنانة الراحلة، حيث أشارت ابنتها إلى أنها كانت تجيد الرسم وعزف الكمان، بالإضافة إلى كتابة الشعر فقامت بدراسة العروض والقوافي، وتحرص على حضور صالون الشاعر أحمد رامي، بجانب دراستها للغة الفرنسية.
تعرضها لحاډث
لم تدور حياة “فوزية” في فلك الفن فقط، بل كانت واعية بالجانب السياسي وناشطة فاعلة في كل القضايا العربية، بداية من عملها في التمريض خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وخرجت في حملات للتبرع پالدم في 1973، وشاركت في استنكارما يحدث في العراق وضړب جنوب لبنان، لكن في 2003 كان الحاډث الذي قلب حياتها رأسا على عقب، كما تروي ابنتها الصغرى: “سافرنا إلى بغداد معترضين على ضړب أمريكا للعراق، ”.
بأهمية المشاركة، وكان لديها وعي سياسي كبير لما يدور حولها، بحسب .
ورحلت عن عالمنا في 25 يوليو 2019 بعد مشوار قصير نسبيا في الفن إلا أنها تركت بصمة لا تنسى، فكان وجودها في أي فيلم بمثابة جرعة كوميدية مكثفة.