سار في جنازتها اثنين فقط.. قصة حياة الرا,,قصة شفيقة القبطية التي جس,,دت شخصيتها هند رستم وصورتها الوحيدة

موقع أيام نيوز

نهضت من بين المدعوات فتاة سمراء جميلة الملامح فاتنة القسمات، وبدأت ترقص، وبعد دقائق كانت الدهشة والإعجاب أذهلا المدعوات، فلما ختمت الفتاة رقصتها، تقدمت إليها «شوق» وقبلتها، وقالت لها: «اسمك إيه يا عروسة؟»، وردت عليها الفتاة في استحياء: «شفيقة»، فقالت «شوق»: «إنتي خسارة.. ما تيجي أعلمك الرقص؟.

ثارت والدة «شفيقة»، معتبرة هذه الدعوة إهانة، لأن الرقص كان في ذلك الوقت عملا غير لائق في نظر الأسر المحافظة، وكان يطلق على محترفاته «الغوازي»، وعندما استعدت والدة «شفيقة» للانصراف بصحبة ابنتها، غمزت «شوق» بعينها لـ«شفيقة» غمزة فهمت معناها.
كانت أسرة «شفيقة» من الأسر المسيحية المتدينة، فكانت تلزمها أسرتها بتأدية الصلاة في الكنيسة، وكانت «شفيقة» تخرج بحجة أنها ستؤدي الصلاة، ثم تذهب إلى بيت «شوق» بشارع محمد علي، وازداد ترددها على «شوق» التي لقن,,تها الدروس الأولى في الرق,,ص.

اختفت «شفيقة»، فجن جنون الأسرة، وبحثت عنها في كل مكان حتى يئست من العثور عليها، وبعد حوالي 6 أشهر علمت الأسرة أن «شفيقة» تعمل راقصة في أحد الموالد الكبرى بالوجه البحري، فأرسلت إليها قسيسا لينصحها بالرجوع عن هذا الطريق الذي يدمر مكانة عائلتها، لكن القسيس فشل في إقناع الفتاة التي بدأت تضع قدميها على أولى درجات الشهرة والثراء.
اتسعت شهرة الراقصة العجيبة، فبدأت إحدى الشركات الفرنسية التي تصنع أدوات ومواد الزينة تضع صورة «شفيقة» على منتجاتها، وظهرت زجاجات عطر و«مراوح» وعلب بودرة تحمل صورتها، وانتشرت في أنحاء العالم، وظهرت مناديل رأس عليها صورة «شفيقة» وتهافت عليها الرجال من جميع أنحاء العالم، وتلقت «شفيقة» الكثير من الهدايا التي أرسلها الأجانب الذين شاهدوها في مصر.

جمعت شفيقة ثروة كبيرة وعاشت في ترف وإسراف لكن النهاية كانت غير ذلك ففي عام 1926، أغمضت شفيقة القبطية عينيها وټوفيت في عمر الخامسة والسبعين، وسار وراء جنازتها 2 فقط، ولم تترك مالاً لإعطاء الحانوتي فتطوع اثنان أحد أزواجها والثاني معلم العربي الكارو.
الفنانة هند رستم جسدت شخصيتها في فيلم حمل نفس الاسم شارك في بطولته عدد من الفنانين منهم حسين رياض.

تم نسخ الرابط