حكايات| أقبح امرأة في العالم.. ملاك الرحمة «ماري أن بيفان»

تجلس منزوية بمفردها في إحدى أركان غرفتها، تترك العنان لخيالها، وټغرق في بحر ذكرياتها، وټدفن رأسها الكبير بين كفيها الضخمين، لتتحسر على شبابها الذي تبدل في غفوة من الزمن.ترتسم على شفتيها ابتسامة ساخرة من لعبة القدر، كلما تذكرت حالها تنهمر شلالات الدموع من عينيها، وټلعن القدر الذي حرمها من جمالها وأناقتها، فيعتصر قلبها من الحزن والألم، ولكن لا مفر لها سوى الاستسلام للأمر الواقع.

فمنذ أن كانت في العشرينيات من عمرها كانت تتمتع بقدر عالِ من الجمال والرقة والأنوثة مما جعل الشباب يتسابقون ويطرقون باباها أملين أن ينول أحدهم رضاها ويفوز بقلبها.
ملاك الرحمة
بعد انتهاء ورديتها في المستشفى التي كانت تعمل بها كممرضة وأثناء عودتها إلى المنزل كان يملأها الفخر؛ لأنها أنقذت ذلك العجوز المسن وطيبت جراح تلك الشابة، وساعدت ذاك الطفل الصغير في رسم البسمة على وجهه مرة أخرى فقد تمنت من الله أن يرزقها طفلًا مثله.
أفنت ملاك الرحمة الفتاة الجميلة «ماري آن بيفان» عمرها في العمل بالمستشفى، وأثناء عملها دق قلبها لأحد الشباب وتزوجت منه بعد قصة حب طويلة، وأثمر الزواج عن إنجاب 4 أطفال.
ليس من السهل أن تنقلب حياتك رأسًا على عقب ويلعب القدر دوره في أن تصبح شخصًا منبوذًا وغير مرغوب فيه، فعند بلوغ «ماري» الـ32 عامًا من عمرها بدأت تظهر عليها أعراض مرض «العملقة وتضخم الأطراف» تغيرت ملامحها تمامًا، وأصبح نموها غير طبيعي وتسبب ذلك في تشويه ملامح وجها، فقدت شعرها الطويل وعينيها الجميلتين أصبحت جاحظتين وكفيها الصغيران تحولا إلى ضخمان،
