مؤمن حسن.. موهبة فنية محپوسة بين «أشرف» و«خضير»

موقع أيام نيوز

«مؤمن» كان صاحب طلة مميزة على الشاشة، طفل بملامح بريئة وأداء تلقائي، لكنه كان يمتلك قدرة أكبر من سنه في التعامل باحترافية مع الكاميرا، كان قادرًا على لفت أنظار الجمهور في أعمال ظهر فيها بصحبة عمالقة التمثيل، فعلها مع السندريللا ونور الشريف في فيلم «غريب في بيتي»، وكررها مع إسعاد يونس ويحيى الفخراني في «محاكمة علي بابا»، وكذلك سعاد نصر ومحمود عبدالعزيز في «خليل بعد التعديل»، ونور وعادل إمام في «عنتر شايل سيفه»، وفي كل دور كان يثبت أنه نجمًا قادرًا على خطڤ الأضواء، وهو ما دفع الكثير من المخرجين للاعتماد على الطفل الموهب في أعمال وصلت إلى 4 أفلام ومسلسلين في العام الواحد خلال 10 سنوات ما بين الثمانينيات والتسعينيات.

يعترف «مؤمن» أن مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، هو أبرز أعماله في مرحلة الشباب، وشخصية «خضير» ظلت تلازمه في كل مكان يظهر فيه، رغم أنه قدم بعدها أدوارًا عديدة، وأكثر ما يتذكره من ردود فعل الجمهور تجاه المسلسل، مشهد يعتبر البعض أنه يلخص حال فئة كبيرة من المصريين، استطاع أن يعبر عنهم بكلمات لامست قلوبهم «أنا اللي زيي وزي أبويا مينفعش نكون حاجة.. احنا نشتغل عند الناس.. ويعجبهم شغلنا.. وميفرطوش فينا أبدا.. ونسمع منهم كلمتين حلوين، وفي الآخر.. نكسب يا دوب على قدنا.. هي الدنيا كده».

مؤمن حسن يعود للدراما بعد 15 سنة غياب

غاب «مؤمن» عن الفنون المصرية ما يقارب 15 عامًا منذ أن سافر إلى عمان في 2005، لكنه لم يغب عن الأضواء، فقد شارك قبل عامين في مسلسل «رهن اعتقال» وكان العمل مزيجًا من الدراما المصرية والسعودية، وقدم خلاله دور طبيب يفقد الذاكرة، ويتعمد البعض إبعاده عن التعرف على شخصيته الحقيقية، ليعيش مغامرات البحث عن حياته، ويخوض خلال الأحداث مطارات مع الأمن، ويمارس مهن متعددة، لكن عرض المسلسل على قناة مشفرة حرمه من أن تصل أصداء نجاحه للجمهور المصري، وهو ما جعل فرحته بالعمل منقوصة، رغم أنه تعاقد على مسلسل آخر، لذا يحرص على نشر صوره على مواقع التواصل بصحبة أسرته.. زوجته رشا سليمان، وأولاده «مريم وسما وعمر وغزل»، والأخيرة يقول إنها تذكره بنفسه وهو صغير، عمرها 11 سنة، ولها ميول فنية، وشاركت في فيلم وثائقي بإحدى الجامعات في عمان، بينما شقيقها «عمر» ميوله كروية، وكلاهما كانا سببًا في أن يتخذ قرار العودة إلى مصر، لأنّه يرغب في أن ترتبط حياة أبناءه العملية بوطنهم.

الرصيد الفني الكبير لمؤمن حسن.. منحه النجومية المبكرة، لكنه حرمه من العودة للفن بسهولة بعد أن أنهى أعماله في الخارج وعاد للقاهرة، لأنه وجد الزمن والأشخاص تبدلوا، ووجد نفسه مطالبًا بالخضوع لتجربة أداء، ليتعرف المخرجين على إمكانياته الفنية، وكأنّه هاو يرغب في دخول عالم الفن للمرة الأولى، وهو دفعه إلى أن يؤسس شركة للاستثمار العقاري، مستفيدًا من خبرته في التسويق خلال فترة عمله في الخارج، ليؤمن لنفسه دخلًا يحميه من تقديم أي تنازلات فنية لم يعتدها في طفولته، ولن يقبلها بعد أن أصبح على مشارف الخمسين.

تم نسخ الرابط