توظيف الفنانات لأغراض سياسية.. الكشف عن تجنيد شويكار.. وهذا ما حدث مع سهير رمزي وناهد شريف في عمليات الكنترول
محضر التحقيق الذى نشر صورة منه، جاء فيه تفاصيل كيفية تجنيد العناصر، ويقول الشريف فى أقواله بالمحضر إن «عمليات تجنيد المندوبات كانت تتم بعد ترشيحات وتجرى تحريات كاملة عنهن، ويتم الكشف عنهن فى الآداب والمباحث العامة، ويمررن بجميع مراحل التجنيد المختلفة حسب النظام المتبع فى قسم المندوبين، وبعد التجنيد الذى لا يتم إلا بعد تصديق السيد/ حسن عليش، الذى كان يرأس هيئة الأمن القومى، شخصيا يتم وضع خطة تشغيل وتحديد قيمة المكافأة الشهرية والتى يصدق عليها السيد/ حسن عليش أيضًا، إذ كانت جميع المكافآت التى تصرف للمندوبين عمومًا بتصديق منه».
ويحكى الضابط موافى كيف بدأت فكرة إجراء عمليات الكنترول فيقول «فى نهاية سنة 1962 أو بداية سنة 1963 وكان ذلك على أثر مؤتمر عقده حسن عليش لضباط قسم المندوبين الذى كان يرأسه فى ذلك الوقت جمال عباس، اقترح عليش فى هذا المؤتمر عدة اقتراحات لتطوير العمل فى قسم المندوبين، وكان من ضمن هذه الاقتراحات استخدام العنصر النسائى فى الحصول على وسائل سيطرة تستخدم فى تجنيد الأجانب والدبلوماسيين للحصول على معلومات تفيد فى أعمال المخابرات وكمرحلة من مراحل تجنيدهم، بمعنى أن السيدات ينشئن علاقات مع هذه الأهداف، ويتم تصويرهم فى أوضاع شائنة لاستغلالها فى الغرض سالف الذكر».
ويستكمل موافى «وأشار حسن عليش فى المؤتمر إلى أن هذه الوسيلة تستخدم فى أعمال المخابرات فى الدول الأجنبية، وإحنا فعلًا كنا من قبل كده بندرس المسألة دى ضمن الفرق التى كنا نتدرب فيها على أعمال المخابرات، إنما كانت مجرد مبادئ على الورق، فأراد حسن عليش بالمؤتمر الذى عقده أن يخرجها إلى حيّز التنفيذ وعقب هذا المؤتمر قام جمال عباس -باعتباره رئيس قسم المندوبين- بعقد مؤتمر آخر كلف فيه الضباط، كلًّا فى نطاق عمله، بإجراء الدراسات اللازمة لتطوير العمل فى قسم المندوبين بما فى ذلك تنفيذ عمليات استخدام العنصر النسائى على النحو السابق إيضاحه».
مذكرات إعتماد خورشيد:

ليس التحقيق مع صفوت الشريف وحده هو الذى يكشف عن تداخل السياسة بالډعارة تحت مسميات عدة أهمها «الحفاظ على الأمن القومى للبلاد»، ففى مذكراتها كشفت إعتماد خورشيد زوجة صلاح نصر، رئيس المخابرات المصرية فى عهد ثورة يوليو وحتى نكسة 1967، حقيقة استخدام نظرية «السمو الروحانى».
تقول إعتماد فى مذكراتها «إن فلسفة عمل موافى نابعة من دراسته نظريات السمو الروحانى الذى تعلمها فى أحد معابد الهند فى بداية عمله عام 1957، وشرح لها طبيعة النظرية بأنها عبارة عن انفصال الروح عن الجسد بتمرينات معينة تقوم بها المرأة ويستخدم بعدها جسدها فى أى شىء، لأنه يعتبر (خرقة) لا يفيد مثل الجسد المېت، وبالتالى يمكن استخدامه حتى ولو وصل إلى الشذوذ! وأن السمو الروحانى أمر أساسى فى تلك الأعمال، ويحقق النجاح فى تجنيد العملاء، والحصول منهم على المعلومات المطلوبة».
وأضافت أن صفوت الشريف أخذ يردد أن «الچنس هو أقصر الطرق للحصول على المعلومة»، ثم بدأ فى شرح تفاصيل فلسفة السمو الروحانى، «يمكن لاثنين من الرجال ممارسة الچنس معًا.. وممكن لامرأتين أيضا.. وهنا يمكن الحصول على المعلومات من الشخص الشاذ أسرع من الطبيعى، لأنه سيكون واقعًا تحت تأثير الشذوذ وڤضح الأمر، وبالتالى بعد إهانته وشعوره بالذنب يمكن وضعه تحت السيطرة، فينفذ ما يطلب منه وبدون تردد خشية الڤضيحة! مؤكدًا أنْ ليس للدين دخل فى أعمالنا، فالجسد ليس له قانون خاص، وليس له أهمية من حيث استخدامه».
وذكرت اعتماد فى كتابها أسماء بعض الفنانات اللاتى تعرضن للاستغلال والابتزاز الجنسى، بعد تصويرهن، ومنهن الفنانتان مريم فخر الدين وشويكار، إلا أنهما نفتا هذه الاټهامات، مشددتين على أن ما ذكرته «ملىء بالتهويل وبالأكاذيب والقصص غير الواقعية، التى لم تحدث»، وقالت مريم فخر الدين فى حديث تليفزيونى لها، إن إعتماد تعمدت الكذب والتلفيق فى إطار سعيها للشهرة التى لم تنلها فى الفن.